الشيخ محمد رضا النعماني

149

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

2 - مرحلة العمل السياسي التي يضمنها جلب نظر الأسلوب إلى الأطروحة الإسلامية للحزب ، ومواقفه السياسّة ، وتبيّنها لتلك المواقف ودفاعها عنها . 3 - مرحلة استلام الحكم . 4 - مرحلة رعاية مصالح الإسلام والأمة الإسلامية بعد استلام الحكم . ولكن الذي نقله الأستاذ ( رضوان الله عليه ) في تلك المجالس الأسبوعية لطلابه ، هي المراحل الثالث الأولى كما هو مثبت في النشرات الأوّلية للحزب ، ولم يتعرّض للمرحلة الرابعة . وعلى أيّة حالة فقد تناول الأستاذ رحمه الله هذا العمل المرحلي بالبحث ، ولم يكن غرضه من ذلك شجب أصل كبرى المرحليّة في العمل ، فإنّها من أوّليات العلم الاجتماعي ، وقد طبّقها فيما كتبه عن عمل المرجعيّة الصالحة ، وإنّما الذي بينه في بحثه عن ذلك هو النقاش في مصداق معيّن بلحاظ الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانيّة . وخلاصة ما قاله بهذا الصدد هو : أنّنا حينما نعيش بلدا ديمقراطيا يؤمن باحترام الشعب وآرائه ، ولا تجابههم السلطة بالتقتيل والتشريد بلا أي حساب وكتاب ، يكون بالإمكان افتراض حزب يبدأ عمله بتكوين بنية ذاتيّة بشكل سرّي ، ثم يبدأ في مرحلة سياسيّة علنيّة ، ومحاولة كسب الأمة إلى جانبه ، وجرّها إلى تبنّي تلك المواقف السياسية ، ولكن الواقع في مثل العراق ليس هكذا ، ففي أي لحظة تحس السلطة الظالمة بوجود حزب إسلامي منظّم يعلم وفق هذه المراحل لتحكيم الإسلام تقتّل وتشرّد وتسجن وتعذب العاملين ، وتخنق العمل في تلك البلاد قبل تماميّة تعاطف الأمة معه وتحرّكها إلى جانبه ، فما لم يصادف هناك تحوّل آخر دولي في العالم يقلب الحسابات ليس بإمكان الحزب أن ينتقل من مرحلته الأولى إلى المرحلة الثانية . قال رحمه الله هذا الكلام بحدود سنة 1392 ه - ) ( 1 ) . ( 1 ) مباحث الأصول ج 1 ص 91 87 .